عاشت ندى(اسم مستعار) في أسرة فقيرة بإحدى قرى محافظة أسيوط، وواجهت منذ طفولتها رفضًا شديدًا من أسرتها لاستكمال تعليمها، حيث فضلت العائلة الاستفادة من عملها في الحقول للمساهمة في الإنفاق على الأسرة بسبب قسوة الظروف الاقتصادية، ما دفعهم إلى إجبارها على الغياب المتكرر عن الدراسة.
بذلت جمعية الصعيد جهودًا كبيرة لإقناع أسرتها بالسماح لها بالالتحاق بالمدرسة الموازية، وهو ما شكل نقطة تحول في حياتها، حيث تعلمت ندى خلال فترة دراستها عددًا من المهارات الحرفية، من بينها النول والتطريز والكروشيه، كما وفرت لها المدرسة الأدوات اللازمة للعمل، الأمر الذي مكنها من الإنتاج وتحقيق عائد مادي ساعدها على الاستمرار في التعليم.
واصلت ندى مسيرتها التعليمية حتى أنهت المرحلتين الإعدادية والثانوية، ثم التحقت بكلية التربية، والتي تخرجت فيها بتفوق، لتلتحق فيما بعد بالعمل كـ مُعلمة رياضيات في إحدى مدارس جمعية الصعيد، لتتحول رحلتها من الحرمان من التعليم إلى نموذج ملهم للتمكين والإصرار والمستقبل المُشرق.
English
Français

