تحميل...
إلغاء التحميل المسبق

رهف.. رفضت الاستسلام للظروف واكتشفت قدرتها على التغيير

نشأت رهف (اسم مستعار) في أحد أحياء مدينة ديروط بمحافظة أسيوط، في منطقة تعاني من تحديات معيشية قاسية، وواجهت منذ طفولتها ظروفًا أسرية صعبة، حيث تأثرت الأسرة بمشكلات صحية واجتماعية، واضطرت والدتها للبحث عن سبل غير مستقرة لتوفير احتياجات الأسرة من ضمنها التسول.

التحقت الفتاة بإحدى المدراس الموازية التابعة لجمعية الصعيد بعد مجهود كبير من المُعلمات وعلى الرغم من كل هذه الظروف، أظهرت الفتاة إصرارًا على التعليم والنجاح، كانت متفوقة في دراستها وتميزت في الأنشطة الفنية، مثل الرسم، مع تطوير بعض السلوكيات والعمل على تنميتها مثل الهدوء وطرق التواصل، ومع تقدمها في الدراسة، رفضت المشاركة في التسول الذي كانت والدتها تحاول إجبارها عليه، وأدركت قيمتها وقدرتها على اختيار مسار مختلف لحياتها.

عملت جمعية الصعيد من خلال المدرسة الموازية والمُعلمات على دعمها، من خلال تقديم مساعدات مختلفة وتشجيع مستمر، لضمان ألا تضطر إلى التسول، مع التواصل مع الأسرة لتقديم الدعم الأسري والنفسي قدر الإمكان، وبفضل هذا الدعم وإرادتها، واصلت الفتاة مسيرتها التعليمية، وأثبتت أن التعليم والمساندة المجتمعية يمكن أن يغيرا مسار حياة الأطفال حتى في أصعب الظروف.